arablifestyle
آخر تحديث GMT 17:31:55
لايف ستايل
لايف ستايل
آخر تحديث GMT 17:31:55
لايف ستايل

الرئيسية

مقتنيات "موسيقار الأجيال" تعزف قصة حياته بمتحفه في القاهرة

محمد عبد الوهاب "لحنٌ يقاوم الغياب" في ذكرى ميلاده الـ118

لايف ستايل

لايف ستايلمحمد عبد الوهاب "لحنٌ يقاوم الغياب" في ذكرى ميلاده الـ118

الفنان المصري الكبير الراحل محمد عبد الوهاب
القاهرة - لايف ستايل

مشوار فني وغنائي وموسيقي استثنائي وطويل جداً، استحقّ صاحبه من خلاله أن يلقّب بـ«موسيقار الأجيال»، بعد تقديمه مئات الأعمال المميزة، على مدار عقود طويلة، عاصر خلالها أربعة أجيال مختلفة... إنه الفنان المصري الكبير الراحل محمد عبد الوهاب، الذي تحتفل مصر اليوم بالذكرى الـ118 لميلاده «13 مارس (آذار) 1901 - 4 مايو (أيار) 1991». ويعد الموسيقار الراحل من أهم علامات الموسيقى العربية الفارقة، بعدما نجح في تجديدها وإكسابها أبعاداً وقوالب جديدة ليتجاوز بها الحدود المحلية والإقليمية إلى العالمية، محققاً تغييرات جذرية بها بعد فك أسرها من العديد من القيود التقليدية.

أفكار عبد الوهاب الموسيقية المتجددة ارتبطت بجذوره وهويته الثقافية، وفق د. أحمد رشاد مدير المتاحف بالمعهد العالي للموسيقى العربية، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «حقق عبد الوهاب معادلة موسيقية صعبة بعدما تمرد على موسيقى سابقيه، واحتفظ في الوقت ذاته بهويته العربية والثقافية».

روائع عبد الوهاب تؤكد صحة ما يذكره د. رشاد، فعند العودة إليها نكتشف إلى أي مدى كسر الشكل التقليدي لتلحين القصيدة، فأغاني مثل «الجندول» و«الكرنك» على سبيل المثال توثق لنا ما قام به عبد الوهاب من تطوير للموسيقى.

ووفق د. رشاد، فإن «عبد الوهاب هو أول من طوع الإيقاعات الغربية العالمية في الموسيقى العربية، وخلّص الغناء العربي من الكثير من التفاصيل المبالغ فيها والزركشة، ويرتبط ذلك بأنه الفنان الوحيد الذي سافر للخارج لدراسة القوالب الموسيقية والغنائية فاطلع على الموسيقى العالمية والآلات والإيقاعات الفنية، حيث كان الشاعر الكبير الراحل أحمد شوقي، يتبناه فنياً وإنسانياً فأرسله إلى باريس في بداية الثلاثينات من القرن الماضي».

كما أدخل عبد الوهاب علوم الموسيقى الأوروبية إلى الموسيقى العربية عبر توظيف الآلات الغربية بنجاح في أعماله، حتى إنه فاجأ جمهوره باستخدام الغيتار الكهربائي، للمرة الأولى في أغنية «أنت عمري»، كما استخدام آلة الغيتار الكلاسيكي في أغنية «إنسى الدنيا وريّح بالك» والماندولين في أغنية «عاشق الروح»، في فيلم «غزل البنات»، إضافة إلى استخدامه آلات النفخ النحاسية في الكثير من الأناشيد الوطنية، وطوّر التخت العربي من أربعة عازفين إلى أوركسترا.

وعن أغاني أفلامه يقول د. رشاد: «تستطيع الاستمتاع بمجموعة من الأغاني القصيرة الرائعة مثل (إنسى الدنيا)، و(حكيم عيون)، ولا يقل أهمية عن ذلك احتفائه بالأغاني الحديثة القابلة للمعالجة الغربية على غرار (أنا والعذاب وهواك)».

لكنّ تطوير محمد عبد الوهاب للموسيقى العربية لا يقف عند هذا الحد، فهناك العديد من الإنجازات واللمسات البارزة في مشواره الطويل، كما يقول د. رشاد: «في الوقت الذي أبدى فيه اهتماماً بالغاً بالألحان والقوالب الموسيقية، فإنه اهتمّ كذلك بجماليات الطرب عبر احتفائه بالمعاني والكلمات؛ لأنها وفق رؤيته كانت الملهم والدافع إلى ألحان مميزة راقية».

شارك عبد الوهاب في بطولة 7 أفلام، من بين أهم أفلام السينما المصرية، بالإضافة مشاركته كضيف شرف في فيلمين، هما «غزل البنات» الذي غنّى فيه أغنيته الشهيرة «عاشق الروح»، وفيلم «منتهى الفرح» وغنى فيه «هان الود عليه»، والتي كان يصالح من خلالها زوجته الأردنية من أصول فلسطينية السيدة نهلة القدسي، التي ما إن سمعت الأغنية حتى حملت حقيبتها وعادت إلى مصر، وفق مدير متاحف معهد الموسيقى العربية.

ولأنه كان يسبق عصره فقد وضع يده على قضية فنية شائكة تثير الجدل في مصر حالياً، على حد تعبير د. رشاد: «لقد كان عبد الوهاب يقول دوماً إنه إذا أرضى الفنان فنه أولاً، قبل إرضاء جمهوره، فإنه يعيش حتى بعد رحيله».

- جسر الجمهور والفن

ويُعد متحف موسيقار الأجيال نموذجاً فريداً ومتميزاً لمتاحف المشاهير في مصر والمنطقة، ليس فقط لأنه يتعلق بأحد أعلام الموسيقى العربية، لكن لأسباب مهمة أخرى في مقدمتها أن المتحف يقع داخل مبنى أثري له تاريخ طويل من الفن والإبداع في المشهد الثقافي المصري، ولا يزال يمثل جسراً بين الجمهور والفن الأصيل، وهو مبنى معهد الموسيقى العربية، الذي يصنفه البعض على أنه «ذاكرة مصر الموسيقية»، حسب محمود عفيفي، مدير عام المعهد، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «تم اختيار إقامة متحف عبد الوهاب داخل المعهد لأنه أول من غنّى على خشبته، حتى إنه من ضمن المقتنيات صورة نادرة له في أثناء غنائه (في الليل لما خلا) لأمير الشعراء أحمد شوقي في حفل افتتاح المعهد بحضور الملك فؤاد الأول».

لذلك في أثناء زيارتك للمتحف تشعر أنك في حضرة عبق التاريخ وملاحم الإبداع والجمال، وتستحضر لحظات من ريادة مصر الثقافية واحتفائها بالفنون؛ إلا أن خصوصية متحف محمد عبد الوهاب لا ترتبط فقط بعراقة المبنى الذي يحتويه بكل زخمه التاريخي والحضاري والمكاني، إذ إن المتحف إلى جانب ذلك يضم أيضاً مجموعة متكاملة ومتنوعة ونادرة من المقتنيات قلما تتوافر في المتاحف الأخرى المماثلة، وهي مقتنيات تتتبّع مختلف وأدق تفاصيل حياته منذ طفولته حتى الأيام الأخيرة من عمره.

فعندما تزور المتحف الذي تم افتتاحه عام 2002 بعد تقديم السيدة نهلة القدسي أرملة الفنان الراحل، مقتنياته إلى الدولة ستتعرف على طفولة عبد الوهاب وخطواته الأولى إلى عالم الفن، كما تستطيع أن تعيش أجواء نادرة من الإبداع عبر الغوص في علاقاته مع عمالقة الفكر والثقافة في مصر؛ وتتأمل ما يزخر به من صور ووثائق، وتكتشف أنها تروي الكثير عن وطن يتنفس الفن والإبداع قبل أن تكون سرداً لقصة حياة فنان من مصر

قد يهمك أيضاً :

محمد الحلو وريهام عبد الحكيم يحييون ذكرى ميلاد الموسيقار محمد عبد الوهاب

 

التليفزيون المصري يحتفل بذكرى ميلاد محمد عبد الوهاب الـ115

 
arablifestyle
arablifestyle

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد عبد الوهاب لحنٌ يقاوم الغياب في ذكرى ميلاده الـ118 محمد عبد الوهاب لحنٌ يقاوم الغياب في ذكرى ميلاده الـ118



GMT 14:15 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلوجهَّت رسالة لمتابعيها "البس ما يسعدك"
لايف ستايلهاني شاكر يؤكد أن نقابة الموسيقيين على شفا الإفلاس

GMT 15:38 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

إثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح
لايف ستايلإثيوبيا تطلق خدمة جديدة لجذب السياح

GMT 15:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

أساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري
لايف ستايلأساليب مكياج ناعم من هنادي الكندري

GMT 11:07 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 12:17 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أفضل مكياج عيون سموكي ملوّن لحفلات 2020

GMT 08:37 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 12:18 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

زيت جوز الهند لتسريحة الشعر المووج بدلاً من "الجيل"

GMT 14:43 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

اغنية آمال ماهر ”اللي قادرة” تحذف من اليوتيوب

GMT 06:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

عائشة بن أحمد تؤكد أنها حلمت بالعمل مع تامر حسني

GMT 16:49 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "ما وراء المحيط" في مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 12:23 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على حقيبة هيرمس هيمالايا التي تخطت كل التوقعات

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار ديكورات منزلية بسيطة صنع يديكِ